ماذا فعل الذكاء الاصطناعي بالمستقلّين في تقنية المعلومات: 5 دراسات
لم يعد سؤال «هل سيسلبني الذكاء الاصطناعي عملي» مناسبًا لهذه القصّة. تابع Siddiq وZhang في UCLA Anderson 49,610 مستقلًّا و2.26 مليون عقد على Upwork من يناير 2021 إلى مارس 2026، وما وجداه ليس تغيّرًا في وجود العمل بل تغيّرًا في طريقة اختيارك: تراجع وزن إشارات رأس المال البشريّ لدى العملاء 7.8% بينما ارتفع وزن السعر 1.1%، وتراجع عدد العقود 7.0%. الشهادات المُوثَّقة والسجلّ الوظيفيّ ومعرض الأعمال وتقييمات العملاء فقدت كلّها قدرتها على التنبّؤ بمن يفوز بالعقد، والتراجع أشدّ كلّما اقتربنا من الفترات الأحدث: -10.1% على الإشارات و+1.8% على السعر خلال الأرباع الأربعة الأخيرة. وفي الوقت نفسه يتحرّك جانب العرض في الاتّجاه المعاكس: تفيد Upwork بأنّ حصّة العمل المستقلّ بين عمّال المعرفة المهرة في الولايات المتّحدة انتقلت من 28% إلى 38% في سنة واحدة، مع 58% من الموظفين بدوامٍ كامل يفكّرون في التحوّل. وفي القلب مفارقتان. الأولى أنّ الخبرة درعٌ في التوظيف وليست درعًا في العمل بالعقود، إذ تجد Stanford أنّ توظيف من هم بين 22 و25 عامًا في المهن المعرّضة للذكاء الاصطناعي أدنى بنحو 19% دون فجوةٍ مماثلة لدى أصحاب الخبرة، بينما تجد دراسة Organization Science عن المستقلّين أنّ التراجع أكبر عند الأكثر خبرة. الشركة توظّف دورًا، والعميل يشتري مُخرَجًا. والثانية أنّ العمل لم يختفِ بل اختفى المنتصف: تفيد Management Science بتراجع الإعلانات الأكثر قابليّةً للأتمتة 21%، مع كون المهامّ الباقية أكثر تعقيدًا وأعلى أجرًا. يستخدم المقال أوراقًا محكّمة وأبحاثًا رسميّة من المنصّات تحقّق منها لدى الجهة الناشرة نفسها، ويصف Upwork بأنّها طرف ذو مصلحة، ويصحّح الادّعاء الشائع بأنّ بيان فبراير أورد علاوة 44% على الأجر بالساعة وهو لا يذكرها، وينقل تحفّظات الباحثين أنفسهم بما فيها قول Stanford إنّ جزءًا من التوقيت تحرّكه عوامل غير الذكاء الاصطناعي. وتأتي التنبّؤات الثلاثة مع مستويات ثقةٍ وشروط إبطال، أمّا الفصل الختاميّ عن الإجراءات فموسومٌ بأنّه تخمين.